الشيخ محمد تقي الفقيه

3

البداية والكفاية

للعرض الغريب في ( الكفاية ) ، وإنّما نشير إليها ليكون الطالب على بصيرة منها ، ثم بعد ذلك نتعرض إلى موضوع علم الأصول وإلى وجه الحاجة للبحث عن الموضوع وإلى مائز العلوم وإلى المبادئ . العوارض العوارض سبعة بالحصر العقلي ، لأنّ العارض إمّا أن يعرض للشيء بلا واسطة أصلا ، كعروض الحرارة للنار ، والبرودة للماء بناء على بساطة العناصر ، وإمّا بواسطة ، والواسطة إمّا أن تكون جزءا من أجزاء الماهية التي يعرض عليها ذلك العارض ، كعروض المشي للإنسان بواسطة كونه حيوانا ، ونسميه عارضا له بواسطة جزئه الأعم ، وكعروض التعجب للإنسان بواسطة كونه ناطقا ، ونسميه عارضا له بواسطة جزئه الأخص ، وإنّما نسميه ( أخص ) بالإضافة إلى جزء الماهية الأعم ، وإمّا أن لا تكون جزءا من الماهية بل تكون الواسطة أمورا خارجة عنها عارضة عليها ، والواسطة الخارجة عن الماهية ، إمّا أن تكون مباينة للماهية أو مساوية لها ، أو أعم منها أو أخص ، كعروض الحرارة للماء بواسطة النار ، وكعروض الضحك للإنسان بواسطة التعجب ، وكعروض الحركة للإنسان بواسطة المشي ، وكعروض الضحك للحيوان بواسطة التعجب . والحاصل أنّ الشيء العارض إمّا أن يعرض لغيره بلا واسطة أصلا وإمّا بواسطة ولا ثالث لذلك . والعارض بالواسطة : إمّا أن تكون تلك الواسطة خارجة عن أجزاء المعروض عليه ، وإمّا أن تكون أحد جزئي ماهيته ولا ثالث لها أيضا . والعارض بواسطة الأمر الخارج عن الماهية منحصر عقلا في المباين والمساوي والأعم والأخص ، والعارض بواسطة جزء الماهية أيضا منحصر في الجنس